شرح
أما الروايات في هذا الباب فبعضها دال على جواز بيعه المستلزم لبطلان تدبيره كرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام صحيحا وقد سئل عن ذلك فقال : هو مملوكه ان شاء باعه وان شاء أعتقه وان شاء أمسكه حتى يموت ، فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه ( 1 ) وغير ذلك من الروايات . وبعضها دال على المنع من بيعه وعلى أنه يعتق عند موت سيده ، وفي ذلك دلالة على بقاء حكم التدبير . نعم في بعضها أنه مع إرادة البيع يبيع الخدمة في مدة حياته ، وفي بعضها إباحة البيع مع اشتراط التحرير عند موت السيد ، فحمل الشيخ ( 2 ) روايات الجواز على تقدير نقض التدبير أو على صرف البيع إلى خدمته لا رقبته وروايات المنع على منع بيعه قبل نقض تدبيره .
قال ابن إدريس : البيع حقيقة في نقل العين ، فلا يجوز حمله على نقل المنفعة . وحكم ببطلان روايات المنع من البيع لمنافاتها الأصل والدليل ، أو يحمل على الصلح على الخدمة مدة حياته .
وأما العلامة فحمل روايات المنع على التدبير الواجب وروايات الجواز على التدبير المندوب ، وحمل رواية بيع الخدمة على الإجارة مدة معينة ، فإذا انقضت واجره مدة أخرى .
وأما المصنف فحكم هنا ببطلان التدبير ، وفي الشرائع ( 3 ) قال : ان قصد بالبيع بطلان التدبير به صح البيع وبطل التدبير ، وان لم يقصد صرف إلى الخدمة . وكأنه حمل آخر للروايات مع أنه حكم في موضع آخر ببطلان بيع الخدمة لأنها منفعة مجهولة .
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 185 ، التهذيب 8 / 259 ، الاستبصار 4 / 27 .
( 2 ) الاستبصار 4 / 29 .
( 3 ) الشرائع 2 / 222 .