ويعتبر في المدبر جواز التصرف والاختيار والقصد .
وفي صحته من الكافر تردد ، أشبهه الجواز . والتدبير وصية يرجع المولى فيه متى شاء ، فلو رجع قولا صح قطعا ، أما لو باعه أو وهبه فقولان ، أحدهما : يبطل به التدبير ، وهو الأشبه . والأخر : لا يبطل ويمضي البيع في خدمته وكذا الهبة ،
شرح
وهو ظاهر لإمكان عدم القصد إلى التدبير وعدمه فالحق اذن ما قاله المصنف ، وهو اختيار ابن إدريس .
قوله : وفي صحته من الكافر تردد أشبهه الجواز
تقدم منشأ تردده ، والمختار جوازه من الكافر غير المعطل لإمكان تقربه .
نعم لا يستحق ثوابا بل عوضا غير دائم أو إسقاطا لجزء من عقابه على وجه لا يظهر له التخفيف .
قوله : اما لو باعه أو وهبه فقولان أحدهما يبطل به التدبير وهو الأشبه ، والآخر لا يبطل ويمضى البيع في خدمته وكذا الهبة
لا خلاف أنه مع تقدم الرجوع القولي أو التصريح بقصد الرجوع ببيعه أنه يبطل تدبيره ، ومع عدم الأمرين ان صرح ببيع رقبته أو هبتها فكذلك ، وان صرح ببيع منافعه أو هبتها لم يكن رجوعا ويتحرر بموت سيده . أما مع الإطلاق فأكثر الأصحاب قالوا بانصراف البيع والهبة إلى منافعه وانه لا يبطل بذلك ، وقال الحليون ببطلان التدبير وصحة البيع والهبة في رقبته بناء على كونه وصية والوصية يبطل بذلك .
قال ابن إدريس ( 1 ) : والبطلان بذلك قول المرتضى في الناصريات .
هامش
( 1 ) السرائر : 351 .