قول آخر ضعيف . ولو أولد المدبر من مملوكة كان ولده مدبرا .
ولو مات الأب قبل المولى لم يبطل تدبير الأولاد وعتقوا بعد موت المولى من ثلثه ، ولو قصر سعوا فيما بقي منهم ، ولو دبر الحبلى لم يسر إلى ولدها ، وفي رواية ان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها .
شرح
لأصله غالبا في الاحكام .
وهل لو رجع في تدبير الام كان له ذلك في الولد ؟ قال الشيخ وأتباعه لا ، لدلالة رواية أبان المذكور عن الصادق عليه السّلام على ذلك ، ولأنه لم يباشر تدبيره فلا يباشر رده إلى الرق .
وقال ابن إدريس له ذلك ، لأصالة جواز الرجوع في الوصية ، والتدبير وصية . وضعفه المصنف بأن تدبيره ليس بمباشرته بل بحكم الشرع وعلى وجه التوليد .
وفيه نظر ، فان حسن المدح والذم على المستولد يقتضي إضافته إلى المباشرة .
ويمكن أن يجاب : بأن ذلك الحسن متصور مع القصد إلى التوليد أو إلى إيجاد السبب الموجب ، وهما منفيان هنا .
قوله : وفي رواية ان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها
هذه رواها الشيخ في التهذيب والصدوق في الفقيه عن الوشاء عن الرضا عليه السّلام ( 1 ) ، وأفتيا بمضمونها ، ولان علمه بما في بطنها وعدم استثنائه دليل على قصد تدبيره .
وفيه نظر ، فإنه لا لزوم بين علمه وعدم استثنائه وبين القصد إلى تدبيره .
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 183 ، التهذيب 8 / 260 ، الفقيه 3 / 71 ، الاستبصار 4 / 31 .