شرح
وسلم : من أعتق شقصا من عبد عتق عليه كله ، وقال بعضهم نعم يسمى فيدخل .
والحق الأول ، لمنع التسمية والصدق ، وان سلم فمجاز ، والنص محمول على الحقيقة .
( الثانية ) اليسار المعتبر في السراية هو أن يملك حال العتق زيادة عن دار سكناه وخادمه ودابته وثيابه المعتادة وقوت يوم له ولعياله الواجبي النفقة ما يسع قيمة نصيب الشريك . وهنا فروع :
الأول : لو قدر على قيمة بعض النصيب وجب فكه ، لان حكم الكل جار في الجزء . وهو فتوى العلامة في القواعد ( 1 ) ومقوى الشهيد ( 2 ) . ويحتمل العدم ، لبقاء الإضرار برق البعض ورد لحصول السعاية من العبد في باقية .
الثاني : لو كان عليه دين مستغرق لما في يده فهو معسر لأنه في حكم المنتزع .
وهو فتوى القواعد ومختار السعيد ( 3 ) .
وقال الشهيد انه موسر ، لان له مالا ، فان الدين لم يسلبه أهلية الملك ، فيشمله قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من أعتق شركا من عبد وله مال قوم عليه الباقي ( 4 ) . ولأنه لو زاد دينه على ماله ولا حجر وطالبه واحد من الديان وجب إعطاؤه وان كان للباقين ما يستغرق ماله ، فلو كان وجود الدين المستغرق يجعله معسرا لحرمت مطالبته على كل واحد منهم . والعتق هنا أولى ، لأنه مبني على التغليب وفيه ملك قهري بعوض .
وفيه نظر ، لأنا نمنع شمول الحديث له والا لشمل صاحب دار السكنى وليس
هامش
( 1 ) القواعد ، الفصل الثالث من المقصد الأول من كتاب العتق .
( 2 ) راجع شرح اللمعة 2 / 159 .
( 3 ) الايضاح 3 / 493 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 / 844 ، سنن أبي داود 4 / 23 ، أخرجا روايات في هذا الشأن .