شرح
الأول - وهو اختيار المصنف - قول المفيد وابن بابويه ( 1 ) والمرتضى وسلار ، والمستند رواية الحلبي صحيحا عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) ، ورواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام ( 3 ) .
والثاني قول الشيخ في النهاية ( 4 ) والقاضي . وألزمهما ابن إدريس ( 5 ) التناقض ، لأنه لا عتق الا ما أريد به وجه اللَّه فكيف يقع لقصد المضارة .
وأجاب بعض الفضلاء بأن الشيخ لم يرد ان العتق يقع لقصد المضارة فقط فإنه لا يشك فيه أحد أنه لا يقع ، بل أراد أنه إذا قصد وجه اللَّه تعالى بالذات والمضارة بالعرض يكون واقعا ، لأن المضارة لازمة للعتق حينئذ وان لم يقصد ، كالتبرد في الطهارة مع القربة .
وفيه نظر ، لأنا نمنع الصحة في الصورتين ، لمنافاته الإخلاص المأمور به ، وللحصر في قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا عتق الا ما أريد به وجه اللَّه تعالى ( 6 ) .
احتج الشيخ على لزوم الفك مع الإضرار واليسار برواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال : إذا أعتق مضارة وهو موسر ضمن بفورية ، وإذا أعتق لوجه اللَّه تعالى كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق ، فيستعملونه على قدر ما أعتق منه له ولهم ، فإن كان نصف عمل لهم يوما وله يوما ، وان أعتق الشريك مضارا وهو
هامش
( 1 ) المقنعة : 86 ، المقنع : 156 .
( 2 ) الكافي 6 : 182 .
( 3 ) التهذيب 8 : 220 ، الفقيه 3 / 67 ، الكافي 6 / 182 ، الاستبصار 4 / 4 .
( 4 ) النهاية : 542 .
( 5 ) السرائر : 345 .
( 6 ) التهذيب 8 / 217 ، اخرجه عن الصادق عليه السلام .