شرح
معسر فلا عتق له ، لأنه أراد أن يعسر على القوم فيرجع القوم على حصصهم ( 1 ) .
وعلى عدم اللزوم إذا قصد القربة برواية الحسن بن زياد قال : قلت للصادق عليه السّلام : رجل أعتق شركا له في غلام مملوك أعليه شئ ؟ قال : لا ( 2 ) . ومثله رواية يعقوب بن شعيب عنه عليه السّلام ( 2 ) .
وأجاب عن حجة الأولين بحمل الروايات على الاستحباب . والفتوى على الأول ، لعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من أعتق شقصا من عبد عتق عليه كله ( 3 ) . وإطلاق قول علي عليه السّلام وقد سئل عن ذلك فقال : ليس للَّه شريك ( 4 ) . وروايات الشيخ ليست صريحة في مراده .
إذا عرفت هذا فهنا فوائد :
( الأولى ) يشترط في العتق المذكور صدوره باختياره ، أما مباشرة أو تسبيبا ، والمباشرة ظاهرة وأما التسبيب كما لو اشترى بعض قريبه فعتق عليه فإنه يسري عليه عتق الباقي ، لأن فاعل السبب فاعل المسبب .
أما لو ملكه بالإرث وشبهه فعتق مالكه فهل يسري إلى باقية ؟ قال الشيخ في الخلاف ( 5 ) نعم مستدلا بالإجماع والاخبار ، وهو اختيار ابن الجنيد ، ومنع في المبسوط والنهاية ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة . ومنشأ الخلاف أن السبب الموجب هل يقال له فاعل ولأثره مفعول أم لا ؟ اختلف المتكلمون في ذلك : فقال بعضهم لا يسمى بذلك فلا يدخل تحت قوله صلى اللَّه عليه وآله
هامش
( 1 ) التهذيب 8 - 221 ، الفقيه 3 / 68 باختلاف يسير بينهما .
( 2 ) التهذيب 8 / 219 ، الاستبصار 4 / 2 . شركا : أي حصة ونصيبا .
( 3 ) سنن أبي داود 4 / 23 ، سنن ابن ماجة 2 / 844 .
( 4 ) سنن أبي داود 4 / 23 ، نسبه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 5 ) الخلاف 3 / 368 .