وأما العوارض : فالعمى ، والجذام ، وتنكيل المولى بعبده .
وألحق الأصحاب الإقعاد ، فمتى حصل أحد هذه الأسباب فيه انعتق وكذا إذا أسلم العبد في دار الحرب سابقا على مولاه ، وكذا لو كان العبد وارثا ولا وارث غيره دفعت قيمته على مولاه .
شرح
والمصنف استشكل من حيث قول الشيخ والرواية ، ومن قوة حجة ابن إدريس . والأقوى عدم انعتاقه لعدم القصد اليه . نعم لو قصد عتقه انعتق .
قوله : والتنكيل ( 1 )
تردد فيه المصنف في الشرائع ( 2 ) من أصالة بقاء الملك فلا يزول الا بدليل ، ومن رواية هشام بن سالم عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام ( 3 ) . وأفتى بها الشيخ ( 4 ) .
قوله : والحق الأصحاب الإقعاد
ظاهره أنه إجماع منهم ، مع أنه لم يوجد في كلام كلهم ، فلو قال بعض الأصحاب لكان أولى ، وانما أسنده إلى القائل به لعدم ظفره بمستنده . وزاد ابن حمزة البرص ، ولا أعرف له مستندا .
قوله : وكذا إذا أسلم العبد في دار الحرب سابقا على مولاه
هل يشترط مع ذلك خروجه إلينا قبل سيده أم لا ؟ قال الشيخ ( 5 ) نعم يشترط لأصالة بقاء الرق ، ولقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : أيما عبد خرج قبل مولاه
هامش
( 1 ) في المختصر النافع : وتنكيل المولى بعبده .
( 2 ) الشرائع 2 / 221 .
( 3 ) الكافي 7 / 172 ، الفقيه 3 / 85 ، التهذيب 8 / 223 .
( 4 ) النهاية : 540 ، الخلاف 3 / 368 .
( 5 ) النهاية : 295 .