يكون مملوكا حال العتق مسلما ، ولا يصح لو كان كافرا ، ويكره
شرح
قوله : ولا يصح لو كان كافرا
اختلف الأصحاب في عتق العبد الكافر ، فمنعه المرتضى وقال فيه إجماع الإمامية ، خلافا لباقي الفقهاء ، وبه قال الشيخ ( 1 ) في التهذيب والاستبصار ، وتابعه سلار وابن إدريس ( 2 ) واختاره العلامة في القواعد والسعيد ( 3 ) لقوله تعالى " وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ " ( 4 ) والعتق إنفاق .
وقال الشيخ في المبسوط ( 5 ) بالصحة مطلقا ، لرواية الحسن بن صالح عن الصادق عليه السّلام : أن عليا عليه السّلام أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين أعتقه ( 6 ) .
قيل لا دلالة فيها ، لجواز علمه بإسلامه بعد العتق .
قيل فيه نظر ، إذ الشرط متقدم . وفيه نظر ، لأن معلومه عليه السّلام في حكم الواقع لان علمه اما عن نص أو الهام ، والأولى حملها على ظهور أمارة الإسلام منه والوعد على إظهاره بالعتق فيكون لطفا مقربا .
وقال في النهاية بجوازه مع النذر ، جمعا بين الرواية المذكورة ورواية سيف عن الصادق عليه السّلام ( 7 ) بالمنع .
وتوقف العلامة في المختلف ( 8 ) ، والأولى قول المرتضى لنقله الإجماع ، ولما في عتقه من الإعانة على الكفر .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 / 217 ، الاستبصار 4 / 2 .
( 2 ) السرائر : 344 .
( 3 ) الايضاح 3 / 463 .
( 4 ) سورة البقرة : 269 .
( 5 ) المبسوط 6 / 70 .
( 6 ) التهذيب 8 / 219 ، الاستبصار 4 / 2 ، الكافي 6 / 182 .
( 7 ) الفقيه 3 / 85 ، التهذيب 8 / 218 ، الاستبصار 4 / 2 .
( 8 ) المختلف ، الجزء الخامس 70 .