ويجوز أن يشترط مع العتق شئ ، ولو شرط إعادته في الرق ان خالف فقولان ، المروي اللزوم .
شرح
اصطلح الفقهاء على أن المعلق عليه العتق ان قصد الزجر عنه ، نحو " ان شربت
الخمر فعبدي حر " سمي يمينا ، وان لم يقصد الزجر عنه فان جاز وقوعه وعدمه عادة سمي شرطا نحو " ان دخلت الدار فعبدي حر " وان وجب وقوعه عادة سمي صفة نحو " إذا دخل الشهر فهو حر " ، والكل عندنا لا يقع العتق معه .
قوله : ويجوز ان يشترط مع العتق شئ ، ولو شرط إعادته في الرق ان خالف فقولان المروي اللزوم
العتق قابل للشرط لا للتعليق على الشرط : أما الأول فلعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) وأما الثاني فلإجماعنا الداخل فيه قول المعصوم عليه السّلام .
إذا عرفت هذا فهنا فوائد :
( الأولى ) لو شرط السيد على العتيق نوعا من الاعمال - كأن يقول " أنت حر وشرطت عليك أن تخدمني سنة " مثلا أو أكثر صح ، وهل يلزم الشرط ويجب على العبد القيام به ؟ قيل لا بل يستحب . والأولى اللزوم ، للحديث المتقدم .
نعم يشترط سوغان العمل المشترط ، فلو شرط عليه عصر الخمر بطل الشرط .
( الثانية ) لو جعل العتق معلقا على ذلك العمل - كأن يقول " ان خدمتني سنة أو خطت لي الثوب الفلاني " بطل العتق والشرط لمكان التعليق . ومثله لو قال " ان أعطيتني ألفا فأنت حر " وقيل يكون كتابة لمساواتهما في المعنى ، وهو باطل .
( الثالثة ) لو شرط عليه ان لم يقم بالشرط اعاده في الرق ، قال الشيخ في النهاية ( 2 ) والقاضي لزم ، وكان له إعادته في الرق عملا بالشرط ، والرواية إسحاق
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 22 ، الكافي 6 / 187 ، الفقيه : روضة المتقين 3 / 18 .
( 2 ) النهاية : 542 .