شرح
الصيقل عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر فأصاب ستة . قال : انما كان نيته على واحد فليختر أيهم شاء فليعتقه ( 1 ) .
قال ابن الجنيد : فان مات أو منع عن بيان إرادته أقرع وأعتق من تخرجه القرعة .
قال العلامة ( 2 ) : الحسن لا أعرفه مع أن في طريقها إسماعيل بن يسار الهاشمي وهو ضعيف .
والثاني قول الشيخ ( 3 ) وابن بابويه والقاضي ، والمستند رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام في رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر فورث سبعة جميعا قال : يقرع بينهم ويعتق الذي خرج اسمه ( 4 ) وبمعناه روى عبد اللَّه بن سليمان ( 5 ) .
والثالث قول ابن إدريس ( 6 ) ، محتجا بأن " أول " إذا أضيف إلى العام أفاد العموم وان أضيف إلى الخاص أفاد الخصوص ، ومملوك نكرة لا يعم ، فكأنه قال :
إذا ملكت واحدا هو " أول " فإذا ملك جماعة لم يحصل الشرط فلم يجب العتق .
وفيه نظر ، لان الشرط وان لم يحصل بالنسبة إلى كل واحد من الباقين لكنه حاصل بالنسبة إلى ما يملكه . فكما أنه إذا ملك واحدا ينعتق عليه لأنه أول فكذا إذا ملك جماعة دفعة .
واختار العلامة ( 7 ) والسعيد قول الشيخ ، لأن الأول يعتبر فيه قيد سلبي وقيد إيجابي
هامش
( 1 ) الفقيه 3 / 92 ، التهذيب 8 / 226 ، الاستبصار 4 / 5 .
( 2 ) المختلف ، الجزء الخامس 75 .
( 3 ) النهاية 543 قال فيه : أقرع بينهم فمن اخرج اسمه أعتقه وقد روى أنه مخير في عتق أيهم شاء .
( 4 ) التهذيب 8 / 225 فيه : ويعتق الذي قرع .
( 5 ) التهذيب 8 / 226 ، الاستبصار 4 / 5 .
( 6 ) السرائر : 346 .
( 7 ) الايضاح 3 / 480 .