عتق السكران ، وفي وقوعه من الكافر تردد . ويعتبر في المعتق أن
شرح
عليه ، واختاره العلامة ( 1 ) ، وهو ظاهر قول ابن الجنيد .
والمصنف استحسن العمل بالرواية ، وقد تقدم في الوصايا وجه حسن العمل بها مع أنه قال في النكت انها موقوفة على زرارة . وهو سهو القلم ، لتصريح الشيخ وغيره باسنادها إلى الباقر عليه السّلام .
قوله : وفي وقوعه من الكافر تردد
ينشأ من تعذر القربة في حقه التي هي شرط في الصحة ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا عتق الا ما أريد به وجه اللَّه ( 2 ) . ومن أنه فك رقبة وإزالته ، وهو غير ممنوع منه .
وبالأول أفتى ابن إدريس ( 3 ) وبالثاني أفتى الشيخ في الخلاف ( 4 ) وقال : لكن لا يرث بالولاء الا بعد الإسلام .
وللعلامة ( 5 ) تفصيل حسن ، وهو : أن الكافر ان جحد الذات الإلهية فعتقه باطل لتعطيله وعدم حصول القربة منه ، وان لم يكن كذلك بل كان كفره لجحد نبي أو إمام أو شريعة معلومة فعتقه صحيح لحصول التقرب إلى اللَّه منه ، فيستحق أعواضا بنسبة الثواب فيسقط عنه بها جزءا من عقابه .
هامش
( 1 ) القواعد ، الركن الثاني من الفصل الأول من المقصد الأول من كتاب العتق .
( 2 ) التهذيب 8 / 217 اخرج عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) السرائر : 344 .
( 4 ) الخلاف 3 / 369 . وقال فيه : إذا أعتق كافر مسلما ثبت له عليه الولاء الا انه لا يرثه ما دام كافرا .
( 5 ) المختلف ، الجزء الخامس : 77 .