ولا يصح جعله يمينا ، ولا بد من تجريده عن شرط متوقع أو صفة .
شرح
قيل منشأه من أن العتق كناية عن الحرية أو مرادف لها ، فيكون صريحا .
وفيه نظر ، فان العتق صريح في إزالة الرق لغة وعرفا ، وهما ظاهران ، وشرعا أيضا للاتفاق على صحته في " أعتقتك " وتزوجتك " و " جعلت عتقك مهرك " ، وكذا في صورة عتق الصادق عليه السّلام : هذا ما أعتق جعفر بن محمد غلامه لوجه اللَّه تعالى ( 1 ) .
ولا خلاف أن الكتابة لا يقع بها التحرير عندنا ، فلا يخفى ذلك على المصنف ، بل الأولى أن يكون المنشأ من أن عبارات الأصحاب أكثرها تدل على الحصر في التحرير ، كقول الشيخ في الخلاف ( 2 ) العتق لا يقع الا بقوله " أنت حر " مع القصد إلى ذلك والنية ، وقول التقي أنه يفتقر إلى لفظ مخصوص وقصد ، ثم قال : واللفظ قوله " أنت حر لوجه اللَّه تعالى " وقول القاضي اللفظ ان يقول " أنت حر " وان لم يتلفظ به لم يقع . وهذه العبارات تعطي الحصر .
ومن أنه مرادف للتحرير ، وحكم المترادفين وأحدكما تقرر في الأصول ، فحصل التردد وهو تردد ضعيف ، لان مرادهم بالحصر ليس الا منع الوقوع بألفاظ الكنايات لأنه لا يقع بلفظ " أعتقت " لكونه مرادفا فيكون صريحا .
قوله : ولا يصح جعله يمينا ، ولا بدّ من تجريده عن شرط متوقع أو صفة
هامش
( 1 ) التهذيب 8 / 216 ، وفيه هكذا : وعنه عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : قرأت عتق أبي عبد اللَّه عليه السّلام فإذا هو : هذا ما أعتق جعفر بن محمد أعتق غلامه فلانا لوجه اللَّه لا يريد منه جزاء ولا شكورا على أن يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويحج البيت ويصوم شهر رمضان ويتولى أولياء اللَّه ويتبرأ من أعداء اللَّه . شهد فلان وفلان وفلان ثلاثة .
( 2 ) الخلاف 3 / 372 .