وهل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق بالنسب ؟ فيه روايتان ، أشهرهما : انه ينعتق . ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين .
وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه بطل العقد بينهما وثبت الملك .
أما إزالة الرق فأسبابها أربعة : الملك ، والمباشرة ، والسراية والعوارض ، وقد سلف الملك .
شرح
الكلام زالت المناقشة .
( الثانية ) اختلف الفقهاء في أن العتق يقع بعد الملك بعدية زمانية أو معه ، بمعنى أن الشراء سبب للعتق من غير دخول في الملك .
ذهب إلى كل من الاحتمالين قوم ، لاحتمال النص لهما . والحق أن الإيجاب والقبول سبب في الملك والملك سبب في العتق ، فيكون العتق مع الملك بالزمان وبعده بالذات ، كحركة الخاتم مع حركة الإصبع . أو نقول : يقع الملك في أول آنات العتق ثم يقع العتق في باقيها .
( الثالثة ) قيل عتق القرابة مستفاد من قوله تعالى " أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً " ( 1 ) جعل بين البنودية والنبوة منافاة ، لأنه نفى البنوة وأثبت العبودية ، فلا يجتمعان والا لكان المثبت عين المنفي . وفيه بحث ذكرناه في الكنز .
قوله : وهل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق بالنسب ؟ فيه روايتان أشهرهما انه ينعتق
رواية أبي بصير وأبي العباس وعبيد كلهم عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) تدل على
هامش
( 1 ) سورة مريم : 93 ، 94 .
( 2 ) الفقيه 3 / 66 ، التهذيب 8 / 243 ، الاستبصار 4 / 17 .