ولا يملك الرجل ولا المرأة أحد الأبوين وان علوا ، ولا الأولاد وان سفلوا . وكذا لا يملك الرجل ذوات الرحم من النساء المحرمات كالخالة والعمة وبنت الأخت وبنت الأخ ، وينعتق هؤلاء بالملك ويملك غيرهم من الرجال والنساء على كراهية ، ويتأكد فيمن يرثه .
شرح
وشرعا تخليص الرقبة من الرق وقيل إزالة قيد الرق من أهله في محله منجزا بصيغة مخصوصة تقربا إلى اللَّه تعالى .
وهو معلوم من الكتاب في قوله " وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ " ( 1 ) قال المفسرون نعمة اللَّه بالإسلام ونعمة الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالعتق .
ومن السنة في قوله صلى اللَّه عليه وآله : من أعتق مؤمنا أعتق اللَّه العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا له من النار ( 2 ) وهو دليل فضيلته أيضا .
ولما كان تخليصا من الرق فلا بد من البحث في الرق وأسباب إزالته ، فلذلك قدم البحث فيهما .
قوله : ولا يملك الرجل ولا المرأة أحد الأبوين وان علوا ولا الأولاد وان سفلوا
هنا فوائد :
( الأولى ) في قوله " ولا يملك الرجل " إلى آخره ، مناقشة فإنه لو لم يملك لما عتق عليه ، فان سبب العتق الملك كما يجيء ، ونفيه بسبب العتق نفي للعتق ، لأن عدم سبب شئ سبب لعدم ذلك الشئ كما تقرر في الكلام أن عدم المعلول مستند إلى عدم علته . نعم لا يملك ملكا مستقرا ، فلو قال ولا يستقر ملك الرجل إلى آخر
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 37 .
( 2 ) التهذيب 8 / 216 ، وفيه " مسلما " " بدل " مؤمنا " ، وفيه أيضا : عضوا من النار .