( السادسة ) لا ولاية للأم .
فلو زوجت الولد فأجاز صح ، ولو أنكر بطل .
وقيل : يلزمها المهر . ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه .
شرح
قوله : لا ولاية للأم فلو زوجت الولد فأجاز صح ، ولو أنكر بطل ، وقيل يلزمها المهر ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه
لا خلاف في عدم لزوم العقد وبطلانه مع الإنكار ، وانما الكلام في لزوم المهر للأم . والحق عدم اللزوم ، لان الباطل لا يستلزم شيئا ، لما تقرر في الأصول أن معنى البطلان عدم ترتب الأثر على العقد .
هذا ، مع أصالة براءة ذمتها فشغلها يحتاج إلى دليل ، ولأنها كالأجنبي في انتفاء الولاية ان رضي بعقدها صح ولزمه المهر وإلا فلا .
وقال الشيخ ( 1 ) يلزمها المهر ، لرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام وقد سئل عمن زوجته أمه قال : ان شاء قبل وان شاء ترك فان ترك فالمهر لازم لامه ( 2 ) وهي ضعيفة ، لمخالفتها الأصول مع ضعف بعض رجالها .
قال المصنف : ويمكن حملها على ادعاء الوكالة فيلزمها المهر ، لأنها غارة بتلك الدعوى فيجب عليها المهران أوجبناه على الوكيل .
وفيه نظر ، أما أولا فلخلوها عن ذكر الوكالة ، وأما ثانيا فلانا نمنع الغرور بل التفريط حاصل من جهة الزوجة . وقد تقدم في الوكالة تتمة البحث .
هامش
( 1 ) النهاية : 468 .
( 2 ) الكافي 5 / 401 .