( الخامسة ) إذا زوجها الاخوان برجلين ، فان تبرعا اختارت أيهما شاءت .
وان كانا وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له .
شرح
وجود المعلول بدون علته واستحالة تخلف المعلول عن علته ، فثبوت المهر وعدم إرثه منه مما لا يجتمعان ، ومن توقف الإرث على اليمين والنص ولم يحلف ، وأنه لو ورث منه لورث من غيره لعدم فرق الأمة بينهما . والأقوى سقوط نصيبه منه عنه ، لأنه ان صح النكاح وجب الإرث فيسقط عنه قدر نصيبه وان بطل سقط الكل فسقوط قدر نصيبه لازم على التقديرين ، ولو كان المدعى عينا تحققنا ملكه لقدر نصيبه .
( الرابعة ) لو لم ينكل بعد رضاه لكن مات قبل اليمين الأقوى عدم إرثه ، لأن إرثه مع اليمين على خلاف الأصل ، وكلما هو على خلاف الأصل فإنه يقتصر فيه على مورد النص ، ولم يرد نص على الإرث بدون اليمين . ويحتمل الإرث لاعترافهما - أعني الأول والثاني - بالصحة فيلزمها الإرث .
( الخامسة ) لو بلغا معا ولم يرضيا فلا عقد ولا يلزم الفضولي شئ على الأصح وقال ابن حمزة يلزمه مع التعيين وليس بشيء .
( السادسة ) لو كان المعقود عنهما فضولا بالغين هل تنسحب الأحكام المتقدمة بمعنى أنه لو بلغ أحدهما العقد فأجاز ثم مات - إلى آخر البحث ؟ اشكال من حصول المعنى وهو عقد الفضولي ، ومن عدم النص لكون ذلك على خلاف الأصل فلا يتعدى ، وهو اختيار السعيد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال في الإيضاح 3 - 29 في شرح قول أبيه رحمهما اللَّه تعالى " وفي انسحاب الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي إشكال أقر به البطلان " أقول : ينشأ من أن الحكم في الصغيرين باعتبار مباشرة الفضولي للعقد وهو هنا ثابت ومن عدم النص عليه والأصح عدم الانسحاب وبطلان العقد بموت أحدهما بعد اجازته وقبل إجازة الآخر لأنه على خلاف الأصل فلا يتعدى محل النص . انتهى قوله رحمه اللَّه .