ولو دخلت بالآخر لحق به الولد وأعيدت إلى الأول بعد قضاء العدة ولها المهر للشبهة وان اتفقا بطلا ، وقيل : يصح عقد الأكبر .
شرح
قوله : وان اتفقا بطلا ، وقيل العقد ( 1 ) عقد الأكبر
أما البطلان فلان الحكم بصحتهما معا باطل والحكم بصحة أحدهما دون الآخر مع ثبوت وكالتهما ترجيح من غير مرجح ، فتعين البطلان .
قال العلامة : لا يبعد عندي أن يجعل لها الخيار في إمضاء أي العقدين شاءت إذ عقد كل واحد منهما قد قارن زوال ولايته ، لأنها حالة عقد الآخر فبطلت هيئة عقد كل منهما وهو اللزوم ويبقى كل منهما كأنه فضولي .
وفيه نظر ، لان العقدين مع وقوعهما دفعة متنافيان مطلقا ويلزم البطلان مطلقا أعم من بطلان الهيئة وبطلان نفس العقد ، والعام لا دلالة له على الخاص ، فيبقى العقد مشكوكا في صحته . ولا نعني بالبطلان الا ذلك ، لان الموقوف على الإجازة يكون معلوم الوقوع .
وأما القائل بأن العقد عقد الأكبر فهو الشيخ في النهاية ( 2 ) والقاضي ، حملا على الجد واعتمادا على رواية ، والحمل المذكور قياس لا نقول به . والرواية لا دلالة فيها على مراده ، لان فيها أن الأول أحق بها فحمل الشيخ ذلك على الأكبر وظاهر أنه ليس كذلك ، وهي رواية الوليد بياع الأسفاط ( 3 ) عن الصادق عليه السّلام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا في متن " الرياض " وفي المختصر النافع ط بمصر " يصح عقد الأكبر " .
( 2 ) النهاية : 466 .
( 3 ) الإسقاط : الردي من المتاع . وهو وليد بن مسكان . وفي الكافي والتهذيب بياع الإسقاط أقول : السقط بفتحتين : رديء المتاع . والسفط : ما يخبأ فيه الطيب والجمع أسفاط ولعله هو الأنسب في المقام . واللَّه هو العالم بالحقائق .
( 4 ) الكافي 5 / 396 ، التهذيب 7 / 387 .