تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
والثاني قول الشيخ في النهاية والمبسوط ( 1 ) ، محتجا بالإجماع والاحتياط . والإجماع ممنوع والاحتياط معارض بأصالة البراءة . وقال التقي والمفيد ( 2 ) وسلار بحد الإشباع ، فحينئذ قد يجزي أقل من مد إذا حصل المعنى . وهنا فوائد : ( الأولى ) يجب إطعام ما يسمى طعاما كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ، ويجوز التمر والزبيب والدخن لأنها تقتات . ( الثانية ) قيل يجب في كفارة اليمين أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ، وحمل على الأفضلية . وكذا الأفضل أن يطعم ما يغلب على قوته من المذكورات . ( الثالثة ) لا يجوز دفع القيمة بل العين لا غير ، فلو أراد الرفق دفع مدا ثم اشتراه ودفعه إلى آخر وهكذا . لكنه مكروه . ( الرابعة ) قال ابن الجنيد : لو دفع حبا وجب دفع مئونة طحنه وخبزه . وكذا قال : يجب الغداء والعشاء . والفتوى على خلافه فيهما . ( الخامسة ) يجب في المستحق شرائط أخذ الزكاة . نعم هل يجزي الفقير هنا أم لا ؟ والحق ان قلنا إنه أسوأ حالا أجزأ والا فلا . وكذا لا يجزي ابن السبيل والغارم والغازي مع ملكهما مئونة السنة . وقال الشهيد : ان أمكن ابن السبيل الاستدانة منع والا أعطي . وفي المكاتب خلاف : منعه الشيخ لأنه قسم للمساكين ، وجوزه العلامة
هامش
( 1 ) النهاية : 569 ، المبسوط 5 / 177 . ( 2 ) المقنعة : 88 ، وقال فيه : أو إطعامهم لكل مسكين شبعة في يومه ولا يكون في جملتهم صبي صغير ولا شيخ كبير ولا مريض ، وأدنى ما يطعم كل واحد منهم مد من طعام ، وهو رطلان وربع .