شرح
والثاني قول الشيخ في النهاية والمبسوط ( 1 ) ، محتجا بالإجماع والاحتياط .
والإجماع ممنوع والاحتياط معارض بأصالة البراءة .
وقال التقي والمفيد ( 2 ) وسلار بحد الإشباع ، فحينئذ قد يجزي أقل من مد إذا حصل المعنى .
وهنا فوائد :
( الأولى ) يجب إطعام ما يسمى طعاما كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ، ويجوز التمر والزبيب والدخن لأنها تقتات .
( الثانية ) قيل يجب في كفارة اليمين أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ، وحمل على الأفضلية . وكذا الأفضل أن يطعم ما يغلب على قوته من المذكورات .
( الثالثة ) لا يجوز دفع القيمة بل العين لا غير ، فلو أراد الرفق دفع مدا ثم اشتراه ودفعه إلى آخر وهكذا . لكنه مكروه .
( الرابعة ) قال ابن الجنيد : لو دفع حبا وجب دفع مئونة طحنه وخبزه .
وكذا قال : يجب الغداء والعشاء . والفتوى على خلافه فيهما .
( الخامسة ) يجب في المستحق شرائط أخذ الزكاة . نعم هل يجزي الفقير هنا أم لا ؟ والحق ان قلنا إنه أسوأ حالا أجزأ والا فلا .
وكذا لا يجزي ابن السبيل والغارم والغازي مع ملكهما مئونة السنة .
وقال الشهيد : ان أمكن ابن السبيل الاستدانة منع والا أعطي .
وفي المكاتب خلاف : منعه الشيخ لأنه قسم للمساكين ، وجوزه العلامة
هامش
( 1 ) النهاية : 569 ، المبسوط 5 / 177 .
( 2 ) المقنعة : 88 ، وقال فيه : أو إطعامهم لكل مسكين شبعة في يومه ولا يكون في جملتهم صبي صغير ولا شيخ كبير ولا مريض ، وأدنى ما يطعم كل واحد منهم مد من طعام ، وهو رطلان وربع .