فإذا صام الحر شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما أتم .
ولو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض ، والنفاس ، والإغماء والمرض ، والجنون .
شرح
قوله : فإذا صام الحر شهرا ومن الثاني ولو يوما أتم ، ولو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض والنفاس والإغماء والمرض والجنون
هنا فوائد :
( الأولى ) لا خلاف أنه لو أفطر خلال الشهر الأول لغير عذر أنه يستأنف الصيام ، بخلاف ما لو كان لعذر ، فإنه يبني عند زواله .
وذكر المصنف من الأعذار خمسة ، ويزيد على ذلك كل سفر ضروري بحيث يشمل عدمه على تلف نفس أو مال أو مرض ، وكذا السفر الواجب .
أما لو أكره على الإفطار فقال الشيخ ان وجر في حلقه فهو معذور بخلاف من ضرب حتى أفطر ، والوجه عدم الفرق في كون ذلك عذرا .
( الثانية ) لو علم طريان ما يقطع التتابع لم يجز له الصوم بل يجب التأخر إلى زمان يسلم فيه الشهر واليوم .
( الثالثة ) لو صام من الثاني يوما كفى في التتابع ، ولو صام باقية متفرقا أجزأ .
وهل يكون مأثوما ؟ تردد فيه المصنف في الشرائع ( 1 ) من وجوب المتابعة فالمخل بها آثم الا لعذر ولا منافاة بين جواز البناء والإثم ، ومن أن جواز التفريق دليل على عدم الإثم والا لم يكن التفريق جائزا . هذا خلف .
ونقل عن المفيد وابن الجنيد وابن زهرة الأول ، والفتوى على الثاني لتعلق النهي بالإفطار .
( الرابعة ) العبد إذا تابع خمسة عشر يوما كفاه ولو فرق الباقي أجزأه .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 / 211 .