وأما الإطعام : فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام .
ويجب إطعام العدد لكل واحد مد من طعام ، وقيل مدان مع القدرة . ولا يجزى إعطاؤه لما دون العدد .
ولا يجوز التكرار من الكفارة الواحدة مع التمكن ، ويجوز مع التعذر .
شرح
( الخامسة ) المراد بالشهر اما العدة بين الهلالين أو ثلاثون يوما ، فالصائم في أثناء شهر يصوم الهلالي بعده ويكمل الأول بثلاثين على الأقوى ، لا أن يصوم قدر الفائت ، فإن ذلك ليس شهرا بأحد التفسيرين .
( السادسة ) لو جامع المظاهر نهارا كان إفطارا قطعا فيبطل التكفير لو كان في الشهر الأول إجماعا ، أما لو جامع ليلا مطلقا أو في نهار الثاني بعد أن صام منه يوما فهل تبطل الكفارة ويجب الاستيناف ؟ قال الشيخ في المبسوط نعم ، واختاره العلامة . وهو الحق ، لقوله تعالى " فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا " ( 1 ) وهذا قد ماس قبل الشهرين فلم تقع الكفارة على الوجه المأمور فلا تجزي فيلزمه كفارتان .
وقال ابن إدريس لا يجب الاستيناف بل كفارة واحدة أخرى ، لكونه وطئا قبل التكفير التام . والفتوى على الأول .
قوله : لكل واحد مد من طعام وقيل مدان مع القدرة
الأول قول ابن بابويه ، واختاره الحليون ، لما رواه [ في رواية ن ] عبد اللَّه ابن سنان عن الصادق عليه السّلام صحيحا : أطعم ستين مسكينا مدا مدا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 4 .
( 2 ) التهذيب 8 / 322 .