ويجزئ الآبق ما لم يعلم موته ، وأم الولد .
شرح
فيها صريحا أو فحوى .
وكذا اختلف في أجزاء المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا ، فقال الشيخ ( 1 ) لا يصلح لعدم تمامية الملك ، وقال ابن إدريس ( 2 ) بالصحة لأنه مملوك وكل مملوك يصح عتقه ، واختار العلامة في المختلف الأول وفي القواعد الثاني .
وهو الحق .
أما المطلق المؤدي بعض كتابته فلا يجزي لسبق حرية بعضه فلا يكون العتق لرقبة كاملة .
قوله : ويجزى الآبق ما لم يعلم موته
هذا هو المشهور ، ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط وابن إدريس ، قالا وعليه دلت أخبار أصحابنا المتواترة .
وقال في الخلاف : ان علم حياته أجزأ عتقه ، وان لم يعلم لم يجز . وبين القولين فرق ، وهو أن المشكوك في حياته مجز على قوله الأول وغير مجز على قوله الثاني .
والحق ما اختاره العلامة في المختلف ، وهو عدم الاجزاء عند الشك في حياته ، لأن الأحكام الشرعية منوطة بالعلم أو الظن ، وحيث يفقدان لم يجز أن يناط فيهما حكم شرعي ، والاستصحاب حجة مع عدم المعارض .
قوله : وأم الولد
لا أعرف هنا مخالفا ، الا ابن الجنيد فإنه قال الأجود أنه لا يجزي . والحق خلافه ، لأنها مملوكة يصح بيعها فيجوز عتقها ، إذ لا قائل بالفرق . وتؤيده
هامش
( 1 ) النهاية : 569 .
( 2 ) السرائر : 361 .