وأن تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها . وهل يجزى المدبر ؟ قال في " النهاية " : لا ، وفي غيرها بالجواز ، وهو أشبه .
شرح
على ايمانه .
قوله : وأن تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها
العيوب التي تعتق [ بها ] هي العمى والإقعاد والجذام والتنكيل ، أما ما عداها من سائر أنواع العيوب كالمرض المدنف ( 1 ) والعور والعرج فيجزي العتق في الكفارة معه .
وقال ابن الجنيد لا يجزي الخصي والأصم والأخرس ، وقال الشيخ في الخلاف ( 2 ) يجزى مقطوع اليدين والرجلين وإحدى اليدين وإحدى الرجلين ، محتجا بقوله تعالى " فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ " ( 3 ) . والحق أن مقطوع الرجلين معا غير مجز لاقعاده وما عداه مجز .
قوله : وهل يجزى المدبر ، قال في النهاية لا وفي غيرها بالجواز ، وهو أشبه
لا كلام في اجزائه مع تقدم نقض تدبيره ، أما مع عدمه فقال في النهاية ( 4 ) لا يجزي اعتمادا على رواية ، وقال ابن إدريس ( 5 ) والمصنف والعلامة يجزي .
وهو أشبه ، لحصول الملك الذي هو شرط في الصحة وانتفاء المانع ، إذ ليس الا التدبير ، وهو يبطل بقصد العتق عن الكفارة لأنه وصية يجوز الرجوع
هامش
( 1 ) الدنف بالتحريك : المرض الملازم ، والمريض المدنف أي المثقل في المرض .
( 2 ) الخلاف 3 / 22 .
( 3 ) سورة النساء : 91 .
( 4 ) النهاية : 569 .
( 5 ) السرائر : 360 ، والقواعد ، الطرف الثاني من المقصد الثالث في الكفارات .