شرح
( الثانية ) أكثر الأصحاب اكتفوا بالتلفظ بالشهادتين ، وهو اختيار المصنف .
وقال ابن إدريس لا يكفي ذلك بل لا بدّ من الايمان الاثنا عشري ، واختاره العلامة ( 1 ) . وهو الحق ، لما قلناه من عدم يقين البراءة بغيره .
( الثالثة ) يكفي في الايمان التبعية للأبوين خاصة مطلقا ، وقال ابن الجنيد لا يجزي في القتل الا البالغ الحنث ( 2 ) . لرواية الحسين بن سعيد ورواية معمر ابن يحيى عن الصادق عليه السّلام ( 3 ) ، وهو محمول على الندب . والمراد بالحنث الطاعة والمعصية أي يكتبان عليه .
والأقوى الأول ، لقوله تعالى " وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ " ( 4 ) ، ومعنى الاتباع في الايمان هو إلحاق أحكامه بهم .
( الرابعة ) من قال بكفر ولد الزنا لا يجزي عتقه عنده ، ومن قال بإيمانه إذا وصف الايمان قال باجزائه . وهو الحق ، لأنه مؤمن فيدخل تحت النص ، لرواية سعيد بن يسار عن الصادق عليه السّلام : لا بأس بأن يعتق ولد الزنا ( 5 ) .
نعم يشترط في إيمانه المباشرة ولا يكفي التبعية ، إذ لا نسب هنا ، فيشترط حينئذ البلوغ . ولا يكفي إسلام المراهق مطلقا ، لرفع القلم عنه . نعم تجب التفرقة بينه وبين من يخشى أن يستزله عن عزمه .
( الخامسة ) الأخرس المتولد من كافرين مع بلوغه وعقله تكفي إشارته الدالة
هامش
( 1 ) المختلف ، الجزء الخامس : 115 .
( 2 ) بلغ الغلام الحنث أي الإدراك والبلوغ . وقيل : إذا بلغ مبلغا جرى عليه القلم بالطاعة والمعصية .
( 3 ) الكافي 7 / 462 ، ورواية الحسين بن سعيد قد مرت قبيل هذا .
( 4 ) سورة الطور : 21 ، والآية هكذا " وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَئٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ " .
( 5 ) التهذيب 8 / 218 ، الفقيه 3 / 86 ، الكافي 6 / 182 .