تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
أما العتق فيتعين على الواحد في المرتبة . ويتحقق ذلك بملك الرقبة أو الثمن مع إمكان الابتياع . ولا بد من كونها مؤمنة أو مسلمة .
شرح
والاستغفار . والحق حمل ما قيل على الاستحباب ليكون جبرا لفوات فضيلة المنذور . قوله : ولا بدّ من كونها مؤمنة أو مسلمة هنا فوائد : ( الأولى ) لا خلاف في اعتبار الايمان في كفارة القتل ، واختلف في غيره ، فقال الشيخ ( 1 ) في الخلاف والمبسوط وابن الجنيد باجزاء الكافر ، لعدم التقييد إلا في القتل فيبقى ما عداه على أصل الاجزاء ، ولرواية حسين بن سعيد عن رجاله عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : كل العتق يجوز له المولود إلا في كفارة القتل ، فان اللَّه تعالى يقول " فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ " ( 2 ) . وفيه نظر ، إذ المطلق يحمل على المقيد كما تقرر في الأصول ، والرواية ضعيفة مع عدم دلالتها على المراد ، إذ المولود جاز أن يكون من مسلم . وقال المرتضى والشيخ في النهاية ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) بعدم الاجزاء . وهو الحق ، لعدم يقين البراءة بعتقه ، وانه خبيث لا يتقرب بالإنفاق منه ، لقوله تعالى " وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 212 ، الخلاف 3 / 18 . ( 2 ) سورة النساء : 91 . والحديث في التهذيب 8 / 320 . ( 3 ) النهاية : 569 . ( 4 ) السرائر : 360 . ( 5 ) سورة البقرة : 267 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 401 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري