أما العتق فيتعين على الواحد في المرتبة .
ويتحقق ذلك بملك الرقبة أو الثمن مع إمكان الابتياع .
ولا بد من كونها مؤمنة أو مسلمة .
شرح
والاستغفار . والحق حمل ما قيل على الاستحباب ليكون جبرا لفوات فضيلة المنذور .
قوله : ولا بدّ من كونها مؤمنة أو مسلمة
هنا فوائد :
( الأولى ) لا خلاف في اعتبار الايمان في كفارة القتل ، واختلف في غيره ، فقال الشيخ ( 1 ) في الخلاف والمبسوط وابن الجنيد باجزاء الكافر ، لعدم التقييد إلا في القتل فيبقى ما عداه على أصل الاجزاء ، ولرواية حسين بن سعيد عن رجاله عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم :
كل العتق يجوز له المولود إلا في كفارة القتل ، فان اللَّه تعالى يقول " فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ " ( 2 ) .
وفيه نظر ، إذ المطلق يحمل على المقيد كما تقرر في الأصول ، والرواية ضعيفة مع عدم دلالتها على المراد ، إذ المولود جاز أن يكون من مسلم .
وقال المرتضى والشيخ في النهاية ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) بعدم الاجزاء . وهو الحق ، لعدم يقين البراءة بعتقه ، وانه خبيث لا يتقرب بالإنفاق منه ، لقوله تعالى " وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 212 ، الخلاف 3 / 18 .
( 2 ) سورة النساء : 91 . والحديث في التهذيب 8 / 320 .
( 3 ) النهاية : 569 .
( 4 ) السرائر : 360 .
( 5 ) سورة البقرة : 267 .