شرح
فيها الإجماع . ومستند الكل رواية خالد بن سدير عن الصادق عليه السّلام ( 1 ) في حديث طويل .
والقائل بأنها كفارة مرتبة الشيخان ، فإنهما قالا كفارته كفارة قتل الخطأ ، وفسرا خصالها بلفظه " أو " ، وهي ظاهرة في التخيير . وهذا يحتمل أمرين :
« 1 » أنه بيان الأجناس على التفصيل لا التخيير ، « 2 » أن يكون كفارة الخطأ على التخيير كما هو رأي سلار .
وهنا فوائد :
( الأولى ) الجز والنتف في غير المصاب هل يلحقه الحكم المذكور ؟
الظاهر نعم من باب التنبيه ، لان حال المصاب ربما رفع القصد فغيره أولى بالتكفير .
( الثانية ) لا فرق أيضا بين الكل والبعض فيهما ولا بين الحلق والإحراق بالنار أو الإزالة بالنورة ، ولا يشترط قطع الجلد بأسره ، بل لو قطع ظاهره كفى في الحكم . وكذا لا كفارة في خدش غيره من الجسد ولا في اللطم على الوجه ولا على الرجل ولو خدش وجهه اقتصارا على مورد النقل وعملا بأصالة البراءة .
( الثالثة ) المشهور جواز شق الرجل والمرأة الثوب لموت الأب والأخ ، كما دلت عليه رواية خالد المذكورة ، ولما ورد أن موسى عليه السّلام شق ثوبه على هارون والحسين على الحسن عليهما السّلام ( 2 ) . ومنع ذلك ابن إدريس ، لما فيه من إضاعة المال المنهي عنها ، والرواية خبر واحد ، والفتوى على المشهور .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 / 325 .
( 2 ) وليس فيها : " والحسين على الحسن عليهما السّلام " بل فيها : ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليهما السّلام وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب .