شرح
المعلق حكم المعلق به ، وان علقه على ممكن فهل يخرج به من الإسلام أم لا ؟ الحق نعم لقيام الدليل على وجوب الثبات على الاعتقاد الصحيح وامتناع الانتقال عنه ، فإذا علق على ممكن والممكن جائز الوقوع فيقع المعلق عليه . نعم ان كان المتلفظ يعلم معنى التعليق كفر في الحال والا فلا .
( الثالثة ) لا خلاف في تحريم اليمين بالبراءة المذكورة وأنه لا ينعقد اليمين بها ولا يجب العمل بمقتضاها ، وهو إجماعي أيضا .
( الرابعة ) قال الصدوق : تجب الكفارة بمجرد ذكر ( 1 ) التلفظ ، وكذا الشيخ والقاضي . أما المفيد وسلار فرتباها على المخالفة ، وكذا ابن حمزة والتقي رتباها على كل منهما . وقال ابن إدريس والشيخ في الخلاف والمبسوط لا تجب من الأصل ، ولان وجوب الكفارة لازم لانعقادها . وهو منفي كما تقدم . ويلزم القائل بالوجوب بالمخالفة انعقادها ، وهو باطل ، إذ لا يمين الا باللَّه .
( الخامسة ) اختلف القائلون بالكفارة في كميتها : فقال المفيد وسلار كفارة ظهار فان عجز فكفارة يمين ، وقال الصدوق انه يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة مساكين ، وقال ابن حمزة كفارة النذر ، وقال العلامة في المختلف إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد ويستغفر اللَّه ، لرواية محمد بن الحسن الصفار عن العسكري عليه السّلام فيما كتبه اليه ( 2 ) .
وأما المصنف فيستضعف ذلك كله ، قال في النكت : الحق عندي انه لا كفارة في شئ من ذلك ، لان ما ذكره الشيخان لم يثبت وما تضمنته الرواية المذكورة نادر ولا تنهض المكاتبة بالحجة لما يتطرق إليها من الاحتمال .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " ذلك " بدل " ذكر " .
( 2 ) الوسائل 15 / 572 .