ومن تزوج امرأة في عدتها فارقها وكفر بخمسة أصواع من دقيق .
شرح
قوله : ومن تزوج امرأة في عدتها فارقها وكفر بخمسة أصوع من دقيق
قاله الشيخان في النهاية والمقنعة ، وليس في عبارة الشيخين الوجوب .
وصرع ابن حمزة به وأنكره ابن إدريس ، ومعتمد الشيخين رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام ( 1 ) .
وأما المرتضى فقال : من تزوج بذات بعل جاهلا بالزوجية كفر بخمسة دراهم قال الشهيد : وهو غريب ، ويمكن ان يكون قولا بالأول ويكون قيمة الصاع درهما .
وهنا فوائد :
( الأولى ) العدة أعم من الرجعية والبائن وعدة الوفاة دخل أولا حرمت مؤبدا أولا ، وكذا لا فرق في التزويج بين الدائم والمنقطع وكون المرأة أمة أو حرة .
( الثانية ) الدقيق هنا من جنس ما يخرج في الكفارة ، وهو الحنطة والشعير لا غيرهما .
( الثالثة ) الصاع تقدم قدره ، ولجمعه صيغتان أصوع بإسكان الصاد والواو المضمومة ، وأصيع بدل الواو المضمومة همزة ، ولا يجوز أصع بغير واو ولا همزة ، فإنه لحن عند الأصمعي .
وتوهم ابن إدريس أن ذلك بخط الشيخ في النهاية فلحنه ، وليس بذلك بل هي أصيع بالهمزة كما قلناه . وحكى الشهيد انه وجدها بخط الشيخ كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 / 585 .