مسائل ثلاث :
( الأولى ) قيل من حلف بالبراءة لزمه كفارة ظهار . ومن وطئ في الحيض عامدا لزمه دينار في أوله ونصف في وسطه وربع في آخره .
شرح
وأجيب عنه : بضعف حفص ، وتحمل الثانية على العجز عن الكبيرة .
( الثالث ) قول آخر للمفيد وسلار وهو كفارة قتل الخطأ . ولا أعرف المستند .
( الرابع ) نقل ابن إدريس ( 1 ) عن المرتضى في الموصليات ، وعن ابن بابويه ان الحنث في الصوم كرمضان وفي غيره كفارة يمين .
ويظهر من كلام المصنف اختيار هذا لكنه تردد في العهد دون النذر ، ولعل منشأ الفرق عنده بينهما أن روايات الكفارة الكبيرة صريحة في العهد ، ورواية الكفارة الصغيرة في النذر ، لكن ذلك يوجب عدم تردده في العهد .
قوله : قيل من حلف بالبراءة لزمه كفارة ظهار
هنا فوائد :
( الأولى ) البراءة لغة من قولك : برأت منك ومن الديون والعيوب براءة ، ومعناه المفارقة والمبائنة ، ويقال عرفا بمعنى نفي التعلق لسائر الوجوه .
والمفهوم من البراءة هنا من اللَّه ومن رسوله أو من أحد الأئمة نفي التعلق بهم دنيا ودينا . ولا خلاف في تحريم ذلك ، ولذلك جاء عنهم عليهم السّلام : إذا عرضتم على البراءة منا فمدوا الأعناق ( 2 ) .
( الثانية ) المتلفظ بذلك ان علقه على محال لا يخرج به من الإسلام ، لأن حكم
هامش
( 1 ) السرائر : 357 .
( 2 ) راجع الوسائل 11 / 478 ، 481 .