شرح
" فلانة أو زوجتي على ما بذلت مختلعة " . وهل يكفي هذا أو لا بدّ من اتباعه بالطلاق فيقول " فهي طالق " ؟ قال المرتضى وابن الجنيد وابن أبي عقيل وابن بابويه وسلار وابن حمزة بالأول ، لوجوه : الأول ما تقدم من قول النبي صلى اللَّه عليه وآله في خلع ثابت بن قيس : هي واحدة . الثاني رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : خلعها طلاقها . الثالث رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : الخلع تطليقة بائنة .
وقال الشيخ ( 1 ) بالثاني ، قال : وهو مذهب جعفر والحسن ابنا سماعة وعلي ابن رباط وابن حذيفة من المتقدمين وعلي بن الحسين من المتأخرين . وتبعه القاضي ، وهو ظاهر كلام التقي وابن إدريس لوجهين : الأول ما رواه موسى بن بكر عن الكاظم عليه السّلام قال : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدتها ( 2 ) .
الثاني ان الخلع قابل للشرط مثل قوله " ان رجعت فيما بذلت فأنا أملك بنفسك " وكلما كان قابلا للشرط لا تقع به البينونة كالطلاق .
وأجابوا عن الروايات المذكورة بحملها على التقية ، لأنه مذهب العامة ، لما رواه عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام قال : ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية ، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه ( 3 ) . والقول بأنه لا يشترط اتباعه بالطلاق يشبه قول الناس فيكون تقية .
أجاب الأولون عن الأولى : بأن موسى بن بكر واقفي ، وفي طريقها ابن فضال وهو واقفي أيضا . ولو سلمت فتحمل على جواز إيقاع الطلاق بعد المراجعة وبعد الخلع من الثلاث ، فيكون عليهم لا لهم .
هامش
( 1 ) النهاية 528 ، قال فيه : الخلع والمبارأة مما يؤثران في كيفية الطلاق ، وهو أن كل واحد منهما متى حصل مع الطلاق كانت التطليقة بائنة .
( 2 ) التهذيب 8 / 97 ، الاستبصار 3 / 317 .
( 3 ) التهذيب 8 / 98 ، الاستبصار 3 / 318 .