تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
( الثانية ) لا رجعة للخالع نعم لو رجعت في البذل رجع ان شاء . ويشترط رجوعها في العدة ، ثم لا رجوع بعدها . ( الثالثة ) لو أراد مراجعتها ولم ترجع في البذل افتقر إلى عقد جديد في العدة أو بعدها .
شرح
لان ذلك منكر لا يمكن دفعه الا بالخلع فيجب . وقال باقي الأصحاب لا يجب بل يستحب ، لأصالة عدم الوجوب . ونمنع عدم إمكان الدفع الا به ، لان له تأديبها وزجرها . لكن الأولى أنه يستحب حينئذ مؤكدا ، لان الغيرة والحشمة تمنعان من المقام معها على ذلك التقدير . قوله : لا رجعة للخالع . نعم لو رجعت في البذل رجع ان شاء ويشترط رجوعها في العدة ثم لا رجوع بعدها بذل الزوجة ليس بلازم بل لها الرجوع فيه اتفاقا مع بقاء العدة واشتراط ذلك في الإيقاع : اما مع الإطلاق فقال ابن حمزة ليس لها ذلك الا مع رضا الزوج وبقاء العدة ، فلو لم تكن ثم عدة أو كان وخرجت أو بقيت ولم يرض الزوج الرجوع فلا رجوع . والمشهور ما قاله الشيخ وأكثر اتباعه أن لها الرجوع في العدة رضي الزوج أولا . واحتج بعض الفضلاء بقول ابن حمزة بأنه عقد معاوضة فلا يصح رجوع أحدهما إلا برضا الآخر كالإقالة في البيع وشبهه ، ولأنه لولا اعتبار رضاه لزم إضراره ، بأن ترجع في العدة ولما يعلم حتى تخرج العدة فيفوت محل رجوعه ولا ضرار في الإسلام . وأجيب عن الأول : بالمنع من كونه عقد معاوضة ، والسند الإجماع على