وهل يقع بمجرده ؟ قال " علم الهدى " نعم . وقال " الشيخ " :
لا حتى تتبع بالطلاق .
شرح
ينزع كل منهما صاحبه . والخلع بالضم اسم لهذا الخلع .
وعرفه العلامة في القواعد ( 1 ) بأنه إزالة قيد النكاح بفدية ، أي فدية لازمة لماهيته لئلا يرد عليه الطلاق بعوض .
وأول خلع وقع في الإسلام خلع ثابت بن قيس زوجته حبيبة بنت سهل على حديقة كان أصدقها إياها وكان ذلك بحضرة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال " ص " : هي واحدة ( 2 ) .
وهنا فائدة ، قال ابن الجنيد : يشترط في وقوعه حضور الحاكم الشرعي لقوله تعالى " فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما " ( 3 ) الآية . الخطاب للحاكم [ للحكام ن ] ، ولرواية زرارة عن الباقر عليه السّلام : لا يكون ذلك الا عند سلطان ( 4 ) .
وباقي الأصحاب لم يشترطوا ذلك ، للأصل والآية خرجت مخرج الغالب فان الغالب تولي الحكام ذلك . والرواية متروكة الظاهر ، لانعقاد الإجماع بعد ابن الجنيد على عدم الاشتراط .
قوله : وهل يقع بمجرده ، قال علم الهدى نعم ، وقال الشيخ لا حتى يتبع بالطلاق
مع حصول البذل من الزوجة أو وكيلها ليخلعها يقول الزوج أو وكيله فورا
هامش
( 1 ) القواعد ، الباب الثاني من كتاب الطلاق في الخلع .
( 2 ) سنن أبي داود 2 / 268 ، وليس فيه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : هي واحدة .
( 3 ) سورة البقرة : 229 .
( 4 ) التهذيب 8 / 98 ، الاستبصار 3 / 318 .