تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ولا تخرج هي فإن اضطرت خرجت بعد انتصاف الليل وعادت قبل الفجر .
شرح
هنا فوائد : ( الأولى ) لا يجوز للمطلق رجعيا إخراج المطلقة من البيت الذي طلقت فيه ، وكذا لا يجوز لها هي أيضا الخروج . ودليل الحكم في الموضعين قوله تعالى " لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ " ( 1 ) ، والإضافة في البيوت للملابسة والاختصاص نحو " جل الفرس " . ( الثانية ) دل الاستثناء المذكور على إباحة الإخراج والخروج مع الفاحشة ، وهي لغة ما يستنكر قولا كان أو فعلا ، وشرعا فيه قولان : أحدهما : أنها الزنا أو ما يجب به الحد ، فتخرج لإقامته قاله الشيخان ( 2 ) والقاضي وابن الجنيد . ولم أقف له على مستند على الخصوص . وثانيهما : أن تؤذيه أو تؤذي أهله ، وجعله في النهاية ( 2 ) رواية . وهو قول ابن مسعود والحسن وأحد قولي ابن عباس ، والآخر أنه كل معصية . والمنقول عن أئمتنا عليهم السّلام أنه أذى لأهل الرجل وسوء خلقها . وروى الشيخ في الخلاف أن النبي " ص " أخرج فاطمة بنت قيس لما بدت على بيت احمائها وشتمتهم ( 3 ) . وقال التقي : أيهما وقع منها جاز إخراجها . وهو المختار ، لما قلنا من معناها لغة ولقول ابن عباس الثاني . ولا ينافيه قول الصادقين عليهم السّلام ، لأن
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 1 . ( 2 ) المقنعة : 83 ، النهاية : 534 . ( 3 ) الخلاف 3 / 58 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 356 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري