تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
مع عدم الحمل وعدم الاستبراء قرءان ، وهو منقول عن علي عليه السّلام وكفى بذلك حجة . ولم يخالف في ذلك أحد من المسلمين الا داود ، فإنه جعل عدتها ثلاثة أقراء ، وهو مسبوق بالإجماع وملحوق به ومحجوج بقول علي عليه السّلام ، فان الحق معه يدور حيث ما دار . نعم اختلف هل هما طهران أو حيضان : فقال ابن الجنيد بالثاني معتمدا على رواية محمد بن الفضيل عن الكاظم عليه السّلام قال : طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان ( 1 ) . ومثله رواية سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) والأكثر على الأول ، ولم أقف على رواية تدل على ذلك في الأمة ، وحينئذ كان ينبغي للمصنف أن يقول على الأشبه لا الأشهر ، فإنه خلاف اصطلاحه . وقال ابن أبي عقيل : انها طهران وحيضة مستقيمة ، فإذا رأت الدم في الحيضة الثانية فقد حلت للأزواج . فإن أراد بالحيضة كمالها فكلا القولين واحد ، لأن الحيضة الثانية إذا كان لا بدّ منها لم يبق فرق بين الطهرين والحيضين على قوله . نعم تظهر الفائدة بعد اللحظة الأولى من الحيضة الثانية ، فإن جعلنا القرائن طهرين فقد انقضت عدتها والا لم تنقض الا عند اللحظة الأولى من الطهر الثالث ، فأقل عدتها على القول بأنهما طهران ثلاثة عشر يوما ولحظتان ، وعلى القول بأنهما حيضتان ستة عشر يوما ولحظة سابقة على ذلك ولحظة أخرى هي أول الحيضة الثانية وأول الطهر الثالث . وقد عرفت الخلاف في أن اللحظة الأخيرة هل هي من العدة أم لا .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 / 135 . ( 2 ) الكافي 6 / 170 ، التهذيب 8 / 153 ، الاستبصار 3 / 248 .