تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
( الرابعة ) هل يجب على الحاكم بعد الأجل الطلاق قبل العدة أم لا يجب ؟ قال ابن الجنيد وابن بابويه في المقنع ( 1 ) وابن حمزة نعم استنادا إلى رواية عمر ابن أذينة عن بريد العجلي عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) ، ورواية الحلبي أيضا عنه عليه السّلام ( 3 ) . ولم يذكره الشيخان والقاضي وابن إدريس ، بل اقتصروا على ضرب الأجل والأمر بالاعتداد ، لرواية محمد بن يعقوب عن سماعة ( 4 ) . والأقرب الأول ، لما ذكرنا من الرواية الصحيحة ، ولأنه احتياط حسن ، لأنه ان كان ميتا لم يضر الطلاق وان كان حيا تحقق سبب الفرقة ، لأن الحاكم قائم مقامه ، فلا منافاة حينئذ بين الطلاق وعدة الوفاة ، لأن الاحتياط يعمل فيه بالاحتمالات وان كانت مرجوحة لتحصيل يقين البراءة . ( الخامسة ) الرفع إلى الحاكم والاعتداد ليس واجبا على الفور عقيب انقطاع الخبر ، بل لو صبرت مدة ثم رفعت أمرها فعل معها ذلك ، وكذا الاعتداد بعد الرفع والضرب . نعم الترتيب واجب . ( السادسة ) ان قلنا إن عدة الوفاة فيها إنفاق وجب هنا ، وان لم نقل - وهو الحق وعليه الفتوى - فلا نفقة لها على الغائب ولا غيره . نعم هل ترجع عليه بالنفقة لو حضر في العدة ؟ إشكال من كونها عدة بينونة فلا نفقة ومن كونها في حباله ولا نشوز منها فتجب النفقة . وهو الأولى ، وهل عليها الحداد اشكال من كونها عدة وفاة فتجب ، ومن أصالة البراءة وعدم يقين الموت الذي هو السبب
هامش
( 1 ) المقنع : 119 . ( 2 ) الفقيه 3 / 354 . ( 3 ) الكافي 6 / 147 . ( 4 ) الكافي 6 / 148 .