وان خرجت وتزوجت فلا سبيل له .
وان خرجت ولم تتزوج فقولان ، أظهرهما : أنه لا سبيل له عليها .
شرح
وانما وجبت احتياطا . والأجود الأخير .
قوله : وان خرجت ولم تتزوج فقولان أظهرهما انه لا سبيل له عليها
قال الشيخ في الخلاف والنهاية ( 1 ) والقاضي هو أولى بها ، وقال في المبسوط ( 2 ) وسلار وابن إدريس لا سبيل له عليها ، لأنها بانت منه والا لما جاز نكاحها .
والتحقيق هنا أن نقول : ان وجب الطلاق على الحاكم قبل العدة فالحق الثاني ، وان لم يجب كان الأول أولى . وحينئذ يرد على المصنف أنه لم يشترط الطلاق ، فلا يكون الأشبه أن الزوج أحق بها ، لبطلان ظن موته وعدم وقوع الطلاق .
لكن الحق ما اختاره المصنف والعلامة ( 3 ) ، وهو أنه لا سبيل له عليها : اما على الطلاق فظاهر ، وأما على عدمه فلان حكم الشارع بالبينونة بمنزلة الطلاق .
لا يقال : ان كانت العدة عدة بينونة فلا سبيل له عليها ، وان جاء في العدة لكن الإجماع على خلافه ، وان لم يكن بطل قولكم انها عدة بينونة ، لأنا نختار أنها عدة بينونة ، ولا ينافي ذلك أحقيته بها في العدة لانقلابها رجعية كما في العدة المختلعة مع رجوعها في البذل فيها فان له الرجوع ، فكذا هنا .
إذا عرفت هذا فقال العلامة في القواعد والتحرير لو طلقها الغائب أو ظاهر منها أو آلى وقع الجميع وان كان في العدة ، وكذا لو مات أحدهما فيها توارثا .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 / 61 ، النهاية : 538 .
( 2 ) المبسوط 5 / 279 .
( 3 ) القواعد ، الفرع الثاني من الفصل الخامس من المقصد الرابع من كتاب الطلاق .