تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
تزوج بغير اذن سيده ، فقال : ذلك إلى سيده ان شاء أجازه وان شاء فرق بينهما فقلت : أصلحك اللَّه ان الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد فلا تحل إجازة السيد له . فقال أبو جعفر عليه السّلام : انه لم يعص اللَّه انما عصى سيده ، وإذا أجازه فهو له جائز ( 1 ) . واحتج الشيخ بأن العقد الشرعي تفتقر صحته إلى دليل ولا دليل هنا فوجب الحكم بالبطلان . ويؤيده ما تقدم من رواية عائشة : أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل ( 2 ) . وغير ذلك مما تقدم . والجواب : قد بينا الدليل عن الصحة وأجبنا عن رواية عائشة . وهنا فوائد : ( الأولى ) ان كان المعقود عنه من لا ولاية عليه كفت اجازته ، وان كان من عليه ولاية كفى إجازة وليه ان وجد أو إجازته بعد زوال الولاية عنه ان لم نعتبر كون العقد له مجيزا في الحال ، وان اعتبرنا ذلك فالحق البطلان . ( الثانية ) يكفي في إجازة البكر سكوتها ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم البكر تستأمر فاذنها صماتها والثيب يعرب عنها لسانها ( 3 ) . أي يتبين ، يقال أعرب الرجل عن صاحبه أي أبان . ( الثالثة ) في الحديث الرابع إشارة إلى أن نكاح العبد بغير اذن سيده لا يقع باطلا بل يكون موقوفا ، لقوله عليه السّلام " فرق بينهما " ، فليس المراد إيجاب التفريق بل ظاهره ان له التفريق ، ولقوله " أمر كان بيدي " وهو إشارة إلى مشية
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 351 ، الكافي 5 / 478 ، الفقيه 3 / 350 . ( 2 ) مرت عن سنن الترمذي 3 / 408 ، سنن ابن ماجة 1 / 605 ، كنز العمال 16 / 309 . ( 3 ) راجع الوسائل 14 / 204 الباب 4 ، 213 الباب 9 وغيرهما . وسنن ابن ماجة 1 / 601 وسنن الترمذي 3 / 415 ، سنن أبي داود 2 / 232 / 233 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 35 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري