ويلحق بهذا الباب مسائل :
( الأولى ) الوكيل في النكاح ، لا يزوجها من نفسه .
ولو أذنت في ذلك فالأشبه الجواز . وقيل : لا ، وهي رواية عمار .
( الثانية ) النكاح يقف على الإجازة في الحر والعبد .
ويكفي في الإجازة سكوت البكر ، ويعتبر في الثيب النطق .
شرح
هذا مما لا خلاف فيه ، واختلف فيما لو زوجه قبل بلوغه ، فقال الشيخ في
المبسوط ( 1 ) بالجواز مطلقا ، وبعضهم منع مطلقا ، ومنهم من فصل بأنه يجوز مع الاذن من الموصي لا بدونه . وهو غير بعيد ، لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك فاقتضت الحكمة مشروعية ذلك تحصيلا للمصلحة .
قوله : الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه ، ولو أذنت في ذلك فالأشبه الجواز ، وقيل لا وهي رواية عمار
هذا قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) وابن الجنيد ، واختاره العلامة والمصنف ولا امتناع من كونه موجبا قابلا لحصول المغايرة بالاعتبار . والقول بالمنع لا أعلم الان لمن هو ، والرواية به ضعيفة ، لما عرفت من أن عمارا فطحي ، وفي طريقها عمر بن سعيد ومصدق بن صدقة وهما أيضا فطحيان .
قوله : النكاح يقف على الإجازة في الحر والعبد ، ويكفي في الإجازة سكوت البكر ويعتبر في الثيب النطق
هذا هو المشهور بين الأصحاب خلافا للشيخ في المبسوط والخلاف ، فإنه جعله بغير اذن من له الاذن باطلا ، والدليل على الأول وجوه :
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 60 .
( 2 ) المبسوط 4 / 180 .