تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ويلحق بهذا الباب مسائل : ( الأولى ) الوكيل في النكاح ، لا يزوجها من نفسه . ولو أذنت في ذلك فالأشبه الجواز . وقيل : لا ، وهي رواية عمار . ( الثانية ) النكاح يقف على الإجازة في الحر والعبد . ويكفي في الإجازة سكوت البكر ، ويعتبر في الثيب النطق .
شرح
هذا مما لا خلاف فيه ، واختلف فيما لو زوجه قبل بلوغه ، فقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) بالجواز مطلقا ، وبعضهم منع مطلقا ، ومنهم من فصل بأنه يجوز مع الاذن من الموصي لا بدونه . وهو غير بعيد ، لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك فاقتضت الحكمة مشروعية ذلك تحصيلا للمصلحة . قوله : الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه ، ولو أذنت في ذلك فالأشبه الجواز ، وقيل لا وهي رواية عمار هذا قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) وابن الجنيد ، واختاره العلامة والمصنف ولا امتناع من كونه موجبا قابلا لحصول المغايرة بالاعتبار . والقول بالمنع لا أعلم الان لمن هو ، والرواية به ضعيفة ، لما عرفت من أن عمارا فطحي ، وفي طريقها عمر بن سعيد ومصدق بن صدقة وهما أيضا فطحيان . قوله : النكاح يقف على الإجازة في الحر والعبد ، ويكفي في الإجازة سكوت البكر ويعتبر في الثيب النطق هذا هو المشهور بين الأصحاب خلافا للشيخ في المبسوط والخلاف ، فإنه جعله بغير اذن من له الاذن باطلا ، والدليل على الأول وجوه :
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 60 . ( 2 ) المبسوط 4 / 180 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 33 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري