ثم إن فقد الأمران ورفعت أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين .
فان وجده والا أمرها بعدة الوفاة ثم أباحها النكاح . فان جاء في العدة فهو أملك بها .
شرح
كلتيهما إذا مات عنهما زوجاهما في العدة سواء الا أن الحرة تحد والأمة لا تحد ( 1 ) .
وأوجبه في المبسوط ، واختاره ابن إدريس محتجا بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا تحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام الا على زوجها أربعة أشهر وعشرا ( 2 ) . وهي رواية أم حبيبة وزينب بنت جحش وهو عام .
أجيب بضعف الرواية : أما أولا فلإرسالها ، وأما ثانيا فلكونها ليست من طريقنا ، وأما ثالثا فلضعف دلالتها إذ هي مطلقة وروايتنا مفصلة .
قوله : ثم إن فقد الأمران ورفعت أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين ، فان وجده والا أمرها بعدة الوفاة ثم أباحها النكاح
هنا فوائد :
( الأولى ) المراد بالأمرين أن تعرف خبره أو يكون له ولي ينفق عليها .
( الثانية ) التأجيل المذكور يتعلق بالحاكم فلا يجوز من غيره ، ومبدؤه من حين الرفع اليه لا من وقت انقطاع الخبر .
( الثالثة ) الاعتداد لا بدّ فيه من أمر الحاكم ، فلا يكفي اعتدادها بعد المدة من دونه .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 / 153 ، الاستبصار 3 / 347 ، الكافي 6 / 170 .
( 2 ) راجع سنن ابن ماجة 1 / 674 .