وتبين برؤية الدم الثالث .
وأقل ما تنقضي به عدتها ستة وعشرون يوما ولحظتان ، وليست الأخيرة من العدة بل دلالة الخروج .
شرح
قوله : وتبين برؤية الدم الثالث
هذا قول الشيخ في النهاية والخلاف ( 1 ) ، وقال في المبسوط ( 2 ) قال قوم لا تبين الا بعد انقضاء أقل أيام الحيض . ثم اختار فيه أنه ان سبق لها عادة مستقيمة فالانقضاء بأول الدم وان لم يسبق فالانقضاء بمضي الثلاثة وجعلها من العدة .
واختار ابن إدريس ( 3 ) هذا التفصيل مفتيا به محتجا باختلاف الروايات ، ولا وجه لذلك الا التفصيل المذكور والفتوى على ما قاله في النهاية . لكن التحقيق أنه ان لم يسبق لها عادة فلا يعلم الانقضاء إلا بمضي الثلاثة ويكون ذلك كاشفا عن الانقضاء بأول الدم ، وليس هذا تفصيل ابن إدريس . فتدبره .
نعم قال الشيخ في بعض كتبه : ان الانقضاء وان حصل لكن يستحب لها ترك التزويج حتى تغتسل . قال : وهو مذهب الحسن بن سماعة وعلي بن إبراهيم وأما جعفر بن سماعة فإنه ذهب إلى الانقضاء بأول الدم لكن لا يحل لها التزويج عنده الا بعد الغسل . والحق أن ذلك على الكراهية ، ومنشأ الخلاف في ذلك اختلاف الروايات .
قوله : وأقل ما تنقضي به عدتها ستة وعشرون يوما ولحظتان
كذا ذكر الشيخ ( 4 ) ، وبيانه : أن ترى الدم بعد الطلاق بلحظة ثلاثة أيام ،
هامش
( 1 ) النهاية : 532 ، الخلاف 3 / 51 .
( 2 ) المبسوط 5 / 235 .
( 3 ) السرائر : 363 .
( 4 ) المبسوط 5 / 236 ، الخلاف 3 / 51 .