وتحتسب بالطهر الذي طلقها فيه ، ولو حاضت بعد الطلاق بلحظة .
شرح
( الثالثة ) ان ما ذكرناه من ثلاثة الأطهار إذا كانت المرأة حرة سواء كان زوجها حرا أو عبدا ، أما الأمة فعدتها طهران وان كان زوجها حرا ، وعلى ذلك الإجماع .
قوله : وتحتسب بالطهر الذي طلقها فيه ولو حاضت بعد الطلاق بلحظة
قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) : إذا قال لها " أنت طالق " ثم حاضت عقيب هذا اللفظ فهذا عند بعضهم طلاق محرم ولا يعد ما بعده قرأ لأنه صادف الطلاق حالة الحيض ، وقال بعضهم يكون مباحا لأنه وقع في حال الطهر . ويقوى في نفسي أن الطلاق يقع ، لأنه وقع في حال الطهر ، الا أنه لا يعتد بالطهر الذي يلي الحيض ، لأنه ما بقي هنا جزء يعتد به .
قال ابن إدريس ( 2 ) : قوله " الا أنه لا يعتد بالطهر الذي يلي الحيض " عجيب ، وكيف لا يعتد به وهو أول أقرائها . وقوله " لأنه ما بقي هنا جزء يعتد به " مناقضة .
واعتذر العلامة ( 3 ) للشيخ بأن الضمير في " يلي " محذوف ، أي يليه الحيض ويكون معنى يلي يتعقب حينئذ .
قلت : ويمكن أن يكون معناه ليس كما ظناه ، بل معناه يلاصقه ويلاقيه ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : كل مما يليك ( 4 ) . وحينئذ يكون كلام الشيخ صحيحا وقوله " لأنه ما بقي جزء " قرينة دالة على ذلك ، فلا وجه لكلام المورد ولا حاجة إلى عذر المعتذر .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 / 335 .
( 2 ) السرائر : 343 .
( 3 ) المختلف ، الجزء الخامس : 66 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 / 810 ، سنن الترمذي 4 / 288 ، سنن ابن ماجة 2 / 1087 .