شرح
لا فرق بينهما .
إذا عرفت هذا فالقول الأول للمفيد في أحكام النساء والمرتضى وسلار وابن إدريس ( 1 ) والشيخ في الخلاف . وهو الحق ، لوجوه :
( الأول ) قوله تعالى " حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ " ( 2 ) أسند النكاح إليها مطلقا .
( الثاني ) روى الفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم وزرارة وبريد بن معاوية عن الباقر عليه السّلام قال : المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز ( 3 ) .
( الثالث ) روى منصور بن حازم صحيحا عن الصادق عليه السّلام : تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلا بأمرها ( 4 ) وغير ذلك من الروايات .
( الرابع ) ان ولاية المال زالت منها فكذا ولاية النكاح ، لأنهما معا منوطان بالبلوغ والرشد ، وزوال أحد المعلولين يستلزم زوال الأخر .
والثاني للمفيد في المقنعة ( 5 ) والتقي ، لرواية صفوان موثقا عن الكاظم عليه السّلام فقال : افعل ويكون ذلك برضاها فان لها في نفسها نصيبا ( 6 ) .
وأجيب : بالحمل على الأولوية ، لئلا يقع العقد موقوفا على رضاها ويكون ثابتا .
هامش
( 1 ) السرائر : 295 ، اختلاف 2 / 358 .
( 2 ) سورة البقرة : 230 .
( 3 ) الكافي 5 / 391 ، التهذيب 7 / 377 ، الاستبصار 4 / 232 .
( 4 ) التهذيب 7 / 380 .
( 5 ) المقنعة : 79 قال فيه : وان عقدت على نفسها بعد البلوغ بغير إذن أبيها خالفت السنة وبطل العقد الا ان يجيزه الأب .
( 6 ) التهذيب 7 / 379 .