النظر الثاني في أقسامه : وينقسم إلى بدعة وسنة :
فالبدعة طلاق الحائض مع الدخول وحضور الزوج أو غيبته دون المدة المشترطة وفي طهر قد قربها فيه ، وطلاق الثلاث المرسلة .
شرح
وأجيب : بحمل المطلق على المقيد كما تقرر في الأصول .
( الرابعة ) لو طلق من غير إشهاد ثم أشهد فيما بعد ، قال المصنف كان الأول لغوا . وفيه دلالة على أن الثاني - أي الذي معه الاشهاد - لا يكون لغوا بل صحيحا . وليس كذلك ، بل يشترط إعادة الصيغة الإنشائية ، أما لو لم يعدها وأتى بصيغة إخبارية فإنهما لا يقعان معا : أما الأول فلعدم الاشهاد ، وأما الثاني فلعدم الصيغة .
( الخامسة ) لو أخبر الزوج بوقوع الطلاق منه صحيحا حكم عليه به ظاهرا ، فإن كان كذلك في نفس الأمر فالحكم صحيح ظاهرا وباطنا ، والا لم تبن منه حتى يأتي بالطلاق الصحيح الجامع للشرائط .
قوله : وينقسم إلى بدعة وسنة
للأصحاب في تقسيم الطلاق عبارات كل منها لا يخلو من مناقشة :
الأولى : عبارة الشيخين ( 1 ) أنه ينقسم إلى طلاق السنة وطلاق العدة ، والأول ينقسم إلى بائن ورجعي .
ويرد : عليهما أنه ان أريد بالسني ما قابل البدعي لم يكن قسيما للعدي ، لان العام لا يكون قسيما للخاص ، لان الفرض أن العدي ليس ببدعي . وان أريد به المعنى الأخص - وهو أن يطلق على الشرائط ويتركها حتى تخرج العدة ويعقد عليها عقدا جديدا - ورد على ذلك أنه لو راجع في العدة وطلق قبل المواقعة كان طلاقا شرعيا وليس للعدة لعدم المواقعة ولا للسنة للمراجعة قبل خروج العدة .
هامش
( 1 ) النهاية : 508 ، المقنعة : 82 .