وطلاق العدة ما يرجع فيه ويواقع ثم يطلق .
فهذه تحرم في التاسعة تحريما مؤبدا .
وما عداها تحرم في كل ثالثة حتى تنكح غيره .
وهنا مسائل خمسة :
( الأولى ) لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثلاثة .
شرح
عليها العدة فطلاقها رجعي وبه قال السيد .
قوله : لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثالثة
مراده أن المطلق إذا لم يراجع في العدة بل يتركها حتى تخرج ثم يتزوجها بعقد جديد ، وهكذا ثانيا وثالثا تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره ، ولا تأثير لاستيفاء عدتها في هدم تحريم الطلقة الثالثة ، وكذا لو استوفت العدة في الأولى دون الثانية أو الثانية دون الأولى .
وعليه إجماع الأصحاب ، لأصالة عدم الهدم ، ولعموم قوله تعالى " فَإِنْ طَلَّقَها " أي الثالثة " فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ " ( 1 ) .
ولم يخالف في ذلك الا عبد اللَّه بن بكير ( 2 ) حيث روى عن الباقر عليه السلام ان استيفاء عدتها يهدم تحريم الثالثة . وهي ضعيفة : أما أولا فلفساد عقيدته فإنه فطحي ، وأما ثانيا فلمخالفتها نص الكتاب ، وأما ثالثا فإنه سئل عنها فأسندها إلى زرارة عن الباقر عليه السلام ثم سئل مرة أخرى فقال هذا مما رزقني اللَّه من الرأي . قال الشيخ في الاستبصار : ما كان عليه من المذهب أفحش من هذا الكذب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 230 .
( 2 ) التهذيب 8 / 30 ، الاستبصار 3 / 271 ، الكافي 6 / 77 ، 78 مع زيادة فيه .
( 3 ) ليست هذه العبارة في الاستبصار ، والعبارة هناك : والغلط في ذلك أعظم من
الغلط في اسناد فتيا يعتقد صحته لشبهة دخلت عليه إلى بعض أصحاب الأئمة عليهم السلام .
إلى آخره .