( الركن الرابع ) في الاشهاد : ولا بدّ من شاهدين يسمعانه .
ولا يشترط استدعاؤهما إلى السماع ، ويعتبر فيهما العدالة .
وبعض الأصحاب يكتفي بالإسلام . ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد ، كان الأول لغوا . ولا تقبل فيه شهادة النساء .
شرح
( الثالثة ) أطبق أصحابنا على أن من طلق طلقتين أو ثلاثا في مجلس واحد من غير تخلل رجوع - مثل أن يقول " أنت طالق اثنتين أو ثلاثا " - فعل حراما وانها لا يقع المجموع . والخلاف قد عرفته في وقوع الواحدة .
وقال أبو حنيفة ومالك بالتحريم أيضا ، وقال الشافعي واحمد وإسحاق وأبو ثور بالكراهية ويستحب الترك له . نعم أجمع الكل من الفريقين على الوقوع وان حرم أو كره .
فعلى هذا لو كان المطلق يعتقد الوقوع لزمه ذلك كما صرح به المصنف ، بمعنى أنه لا يحل له الا مع نكاح غيره . وهل يباح للواحد منا نكاحها ؟ يظهر من إطلاق كلام المصنف وغيره ذلك ، ويؤيده " ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم " .
ويحتمل المنع لقولهم " إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد فإنهن ذوات أزواج " فإن الخطاب توجه إلى شيعتهم .
قوله : ولا بدّ من شاهدين يسمعانه ولا يشترط استدعاؤهما إلى السماع ، ويعتبر فيهما العدالة ، وبعض الأصحاب يكتفي بالإسلام
الضمير في قوله " يسمعانه " عائد إلى لفظ الطلاق ، أي يسمعان تلفظ الزوج به . وانما قال يسمعان ولم يقل يسمع كل منهما لئلا يتوهم الاكتفاء بسماع كل منهما منفردا مع التعاقب ، لان كلا للافراد ، بل الشرط انما هو سماعهما معا دفعة