ويشترط تجريده عن الشرط والصفة .
شرح
الصادق عليه السّلام عن أبيه عن علي عليه السّلام في الرجل يقال له طلقت امرأتك فيقول نعم . قال : قد طلقها حينئذ ( 1 ) .
وقال ابن إدريس ( 2 ) ذلك إقرار منه بطلاق شرعي ، وقال العلامة : التحقيق أن نقول : ان قصد الإقرار بطلاق سابق حكم عليه ظاهرا ودين به بنيته في نفس الأمر ، وان قصد بذلك الإنشاء فهل يصح ؟ ظاهر كلام النهاية نعم ، وظاهر ابن إدريس المنع .
وكلام هذا العلامة كما تراه ليس فيه تحقيق بل إعادة لذكر الخلاف .
والحق ما قاله ابن إدريس ، وتؤيده رواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام في قوله : انما الطلاق ان يقول لها - إلى آخرها ( 3 ) .
قوله : ويشترط تجريده عن الشرط والصفة
أجمع أصحابنا على عدم جواز التعليق في الطلاق وأنه لو علق لم يكن واقعا ، مستدلين بوجوه :
الأول : ان حكم الزوجية مستفاد من الشرع فلا يرتفع الا بحكم شرعي ، ولا دليل في الشرع على وقوع ذلك فيجب الحكم ببقاء الحكم الأول . وهو المطلوب .
الثاني : تظافر روايات عن أئمتهم عليهم السّلام بذلك .
الثالث : أن الشارع جعل التلفظ بالطلاق سببا للفرقة مع صدوره من أهله في محله في وقته ، كما جعل الزوال سببا لوجوب الظهر ، وذلك من باب
هامش
( 1 ) التهذيب 8 / 38 .
( 2 ) السرائر : 325 .
( 3 ) التهذيب 8 / 36 ، الكافي 6 / 69 ، الاستبصار 3 / 277 .