شرح
( الثانية ) لا يلزم من عدم جواز التعليق عدم جواز التعليل ، فلو قال " أنت طالق ان دخلت الدار " بفتح الهمزة في " ان " وقع لأنه ليس تعليقا بل تعليلا تقديره لان دخلت الدار ، بخلاف قوله " ان دخلت الدار " بكسر الهمزة .
( الثالثة ) يجيء فيما بعد ان شاء اللَّه تعالى أن الاستثناء بالمشية في اليمين يوقفها ، فهل هو كذلك في الطلاق ؟
قال الشيخ في الخلاف ( 1 ) في كتاب الطلاق نعم يدخل في الطلاق والعتاق قال : وان كان بصفة لا يصح عندنا ، وأما في اليمين بهما وفي الإقرار وفي اليمين باللَّه توقف الكلام ولا يلزم مخالفة حكمه .
وقال ابن إدريس ( 2 ) : أجمع أصحابنا على أن الاستثناء بالمشية لا يدخل إلا في اليمين باللَّه حسب ، إذ لا أحد يجسر أن يقول إنه لو عقب الإقرار بقوله ان شاء اللَّه أنه لا يلزمه ما أقربه . قال : وأما ما ذكره الشيخ في الخلاف ( 3 ) فقد رجع عنه في كتاب الايمان من الخلاف ( 4 ) وقال لا يدخل الاستثناء بمشية اللَّه الا في اليمين فحسب ، وبه قال مالك ، وأما أبو حنيفة فيدخله في اليمين باللَّه وفي الطلاق والعتاق والنذر والإقرار .
قال العلامة : التحقيق أن نقول : مقصود الشيخ بقوله الأول قبول الطلاق والعتق بالإيقاف بالمشية فيبطل الإيقاع ولو لم يقبلاه كان الاستثناء باطلا والطلاق والعتق ماضيين ، وهو باطل إجماعا . ومقصوده بقوله الثاني انه يتوقف حكم الطلاق والعتاق ويبطلان معه فلا يبقى للدخول مع صحتهما إمكان .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 455 .
( 2 ) السرائر : 329 .
( 3 ) راجع التعليقة السابقة .
( 4 ) الخلاف 3 / 282 .