ويقع لو قال هل طلقت فلانة فقال : نعم .
شرح
سألت الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون عنده المرأة ثم يصمت فلا يتكلم .
قال : يكون أخرس . قلت : نعم فيعلم منه بغض لامرأته وكراهته لها أيجوز أن يطلق عنه وليه ؟ قال : لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك . قلت : أصلحك اللَّه انه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها . قال : بالذي يعرف منه من فعاله مثل ما ذكرت من كراهته أو بغضه لها ( 1 ) .
وقال ابنا بابويه ( 2 ) انه بإلقاء القناع على رأسها ثم يعتزلها . ومثله رواية أبي بصير عنه عليه السّلام ( 3 ) .
والحق أنه ان كان كاتبا تعينت الكتابة لطلاقه ، لأنها أقوى دلالة بعد العبارة لعدم الاحتمال فيها ، ولذلك قدمها في رواية البزنطي . وان كان أميا فبالإشارة ومن جملتها إلقاء القناع ، فهو إشارة فعلية فإنه كناية حسنة عن تحريمها عليه ، فان جواز النظر من لوازم الزوجية فيكون تحريم النظر من لوازم ارتفاعها ، فهو استدلال بنفي اللازم على نفي الملزوم . فعلى هذا لا خلاف ، لعدم المنافاة بين العام والخاص ، لما تقرر في الأصول ، ولذلك خير ابن حمزة بين الإشارة وإلقاء القناع .
قوله : ويقع لو قال هل طلقت فلانة فقال نعم
هذا قول الشيخ في النهاية ( 4 ) والقاضي وابن حمزة ، لرواية السكوني عن
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 128 ، الفقيه 3 / 333 ، التهذيب 8 / 74 ، الاستبصار 3 / 301 واللفظ للأول .
( 2 ) المقنع : 119 .
( 3 ) الوسائل 15 / 301 .
( 4 ) النهاية : 511 .