شرح
أن تقول : لم أعتد ؟ فيقول : لأني طلقتك . فالأمر بالاعتداد كاشف عن لزوم حكم الطلاق ، فلا يكون هو والا لزم الدور .
وهنا فوائد :
( الأولى ) أطلق الشيخ في النهاية ( 1 ) جواز وقوعه بغير العربية ، وتبعه ابن حمزة . ولعل مستنده رواية حفص عن أبيه عن علي عليه السّلام أنه قال : كل طلاق بكل لسان فهو طلاق ( 2 ) .
وقال القاضي وابن إدريس بجوازه مع العجز . وهو الحق ، لما تقدم . فان قصد الشيخ بالإطلاق ذلك فلا خلاف وإلا جاء الخلاف . وتوقف العلامة في المختلف .
( الثانية ) جوزه في النهاية أيضا للغائب إذا كتب بخطه لا خط غيره ، وأطلق المنع في الخلاف ، وقيده في المبسوط بالعجز عن النطق ولو كان حاضرا ، وجعل قول النهاية رواية ، وكأنه إشارة إلى ما رواه أبو حمزة الثمالي صحيحا قال : سألت الصادق عليه السّلام عن رجل قال لرجل أكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها أو اكتب إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا . فقال : لا يكون طلاق ولا عتق حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده وهو يريد به الطلاق أو العتق ويكون ذلك بالأهلة والشهود ويكون غائبا عن أهله ( 3 ) .
وقال القاضي في الكامل بقول النهاية ، وفي المهذب بقول المبسوط . وجوز ابن حمزة للغائب والأخرس معا إذا كتب بخطه .
هامش
( 1 ) النهاية : 511 .
( 2 ) التهذيب 8 / 38 ، اخرجه عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام .
( 3 ) الكافي 6 / 64 ، التهذيب 8 / 38 ، واللفظ للثاني . وفي الأول : لا يكون طلاقا ولا عتقا .