ولا يقع بخلية ولا برية ، وكذا لو قال : اعتدى .
شرح
فقال : هذا كله ليس بشيء وانما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة [ وبعد ما تطهر من حيضها ] قبل أن يجامعها أنت طالق [ أو اعتدي ويريد بذلك الطلاق ] ويشهد على ذلك رجلين عدلين ( 1 ) .
ووجه الدلالة أن " انما " للحصر كما بينت في الأصول ، فيجب أن لا يقع الطلاق بغير لفظة طالق ، قضية للحصر ، فلذلك حكم المصنف بوجوب الاقتصار على طالق .
قوله : وكذا لو قال اعتدي
الأكثر من أصحابنا على عدم الوقوع بهذه اللفظة وان نوى بها الطلاق ، لما تقدم ولعدم ورودها في القرآن .
وقال ابن الجنيد يقع بها ، محتجا برواية الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السّلام : الطلاق ان يقول لها اعتدي أو يقول لها أنت طالق ( 2 ) .
وأجيب بأن صريح " اعتدي " أمر بالاعتداد والأمر به ليس بإنشاء للطلاق بل الاعتداد أمر يتعقب الطلاق ، ولذلك يصح أن يقول لها " طلقتك فاعتدي " ، ولا يجوز أن يكون منقولا إلى إنشاء الطلاق : أما أولا فلعدم الدليل على هذا النقل والأصل عدمه ، وأما ثانيا فلان الأمر إنشاء ونقل الإنشاء إلى إنشاء آخر غير معهود في كلام العرب .
والأولى حمل الرواية على سبق الطلاق كما قاله الشيخ ، لان الاعتداد معلول له ولا يوجد المعلول بدون علته ، فتمام اعتدي بتقديم الطلاق ، لان لها
هامش
( 1 ) التهذيب 8 / 47 ، الكافي 6 / 69 ، الاستبصار 3 / 277 .
( 2 ) الكافي 6 / 69 ، التهذيب 8 / 37 ، الاستبصار 3 / 277 .