شرح
جَمِيلًا " ( 1 ) ، والفراق في قوله " وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ " ( 2 ) .
( الثانية ) اتفق الكل من الفقهاء أن لفظ الطلاق صريح ، واختلف في الباقيين ، فقال أصحابنا انهما غير صريحين بل كنايتان ، والمراد بالصريح هو لفظ حقيقي شرعي دال بالمطابقة على إزالة قيد النكاح ، وقيل هو الذي لا يتوقف وقوع الطلاق به على النية . وقيل هو ما يحكم بوقوع الطلاق بمجرد وقوعه من مكلف مختار عالم بوضعه على زوجة يصح إيقاع الطلاق بها . وكيف قلنا فالكناية مقابلة .
( الثالثة ) اتفق الكل من أصحابنا أنه إذا عبر عن الزوجة بلفظ دال على شخصها وحمل عليه لفظ " طالق " وقعت الفرقة ، كقوله " أنت أو فلانة أو هذه طالق " .
واختلف في غير هذه اللفظة مما يشتق من الطلاق ، كقوله " مطلقة " أو " من المطلقات " أو عبر فيه بنفس المصدر كقوله " أنت طلاق " أو " الطلاق " أو قال " طلقت فلانة " بلفظ الماضي .
قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) يقع بذلك كله ، وقال في الخلاف ( 4 ) لا يقع بشيء من ذلك . وهو الأصح ، لأن المذكورات اما غير صريحة أو دالة بالمجاز ، ولا شئ من هذين يقع به الطلاق عندنا . ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن أبي نصر في كتاب " الجامع " عن محمد بن سماعة عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في رجل قال لامرأته : أنت علي حرام أو بائنة أو بتة أو خلية أو برية
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 48 .
( 2 ) سورة النساء : 129 .
( 3 ) راجع المبسوط 5 / 25 .
( 4 ) الخلاف 3 / 445 ، 447 .